العلامة الأميني

260

النبي الأعظم من كتاب الغدير

- 57 - عطيّة الخليفة أبا سفيان كان رأس المشركين وكهفا للمنافقين منذ أسلم أعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الّذي أمر فيه لمروان ابن الحكم بمئة ألف من بيت المال « 1 » . قال الأميني : لا أرى لأبي سفيان المستحقّ للمنع عن كلّ خير أيّ موجب لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين ، وهو - كما في الاستيعاب لأبي عمر عن طائفة - كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهليّة ينسب إلى الزندقة . قال الزبير يوم اليرموك لمّا حدّثه ابنه أنّ أبا سفيان كان يقول : إيه بني الأصفر : قاتله اللّه يأبى إلّا نفاقا أو لسنا خيرا له من بني الأصفر ؟ وقال له عليّ عليه السّلام : « ما زلت عدوّا للاسلام وأهله » . ومن طريق ابن المبارك عن الحسن : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أميّة ، فإنّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار . فصاح به عثمان : قم عنّي فعل اللّه بك وفعل « 2 » . وفي تاريخ الطبري « 3 » : يا بني عبد مناف تلقّفوها تلقّف الكرة ، فما هناك جنّة ولا نار . وفي لفظ المسعودي : يا بني أميّة تلقّفوها تلقّف الكرة ، فو الّذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة « 4 » .

--> ( 1 ) - قاله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 : 67 [ 1 / 199 ، خطبة 3 ] . ( 2 ) - الاستيعاب 2 : 690 [ القسم الرابع / 1678 - 1679 ، رقم 3005 ] . ( 3 ) - تاريخ الأمم والملوك 11 : 357 [ 10 / 58 ، حوادث سنة 284 ه ] . ( 4 ) - مروج الذهب 1 : 440 [ 2 / 360 ] .